ابن الوردي
609
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
بالعزم عليه ، فينتصب لأنه مستقبل بالنسبة إلى تلك الصفة ، مثل : وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ « 1 » فنافع بالرفع « 2 » ، والباقون بالنصب « 3 » . وقد تلي الابتدائية جملة اسمية غاية ، كقوله « 4 » : 450 - فما زالت القتلى تمجّ دماءها * بدجلة حتّى ماء دجلة أشكل « 5 » وتجيء عاطفة كما مرّ « 6 » . وكذلك تضمر وجوبا فينتصب الفعل بعد فاء أجيب بها نفي
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 214 . ( 2 ) وذلك لأنه وإن جاء ( يقول ) بلفظ المضارع إلا أنه ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار ، أو حال باعتبار حكاية الحال الماضية . انظر شرح الكافية الشافية 1543 والإتحاف 1 / 436 . ( 3 ) وذلك على تقدير الاستقبال ؛ لأن ( حتى ) لا تلي الفعل إلا مؤولا باسم ، فاحتيج إلى تقدير مصدر فأضمرت ( أن ) وهي مخلصة للاستقبال ، فلا تعمل إلا فيه ، و ( يقول ) حينئذ مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزال فتنصبه مقدرة وجوبا . حجة القراءات 131 - 132 والإتحاف 1 / 436 وشرح الكافية الشافية 1543 . ( 4 ) في ظ ( كقولك ) . ( 5 ) البيت من الطويل لجرير ، من قصيدة يهجو بها الأخطل . ورواية الديوان : وما زالت القتلى تمور دماؤها الشاهد في : ( حتى ماء ) على أن حتى حرف ابتداء لدخولها على الجملة الاسمية ، فماء مبتدأ وأشكل خبر . الديوان 143 والمخصص 1 / 100 وابن يعيش 8 / 18 وابن الناظم 265 والمرادي 4 / 201 والجنى الداني 552 والأزهية 225 والمغني 128 ، 386 والعيني 4 / 386 والخزانة 4 / 142 والهمع 1 / 248 و 2 / 24 والدرر 1 / 207 و 2 / 16 والأشموني 3 / 300 . ( 6 ) انظر العطف ص : 507 .